علي بن الحسين العلوي

322

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

المقدمة في غالب الواجبات ، والقول بوجوب خصوص العلة التامة في خصوص الواجبات التوليدية . فان قلت : ما من واجب الا وله علة تامة ، ضرورة استحالة وجود الممكن بدونها ، فالتخصيص بالواجبات التوليدية بلا مخصص . قلت : نعم وان استحال صدور الممكن بلا علة الا أن مبادئ اختيار الفعل الاختياري من اجزاء علته ، وهي لا تكاد تتصف بالوجوب لعدم كونها بالاختيار والا لتسلسل كما هو واضح لمن تأمل . ولأنه لو كان معتبرا فيه الترتب لما كان الطلب يسقط بمجرد الاتيان بها من دون انتظار الترتب الواجب عليها بحيث لا يبقى في البين الا طلبه وايجابه ، كما إذا لم يكن هذه بمقدمة أو كانت حاصلة من الأول قبل ايجابه ، مع أن الطلب لا يكاد يسقط الا بالموافقة أو بالعصيان والمخالفة أو بارتفاع موضوع التكليف ، كما في سقوط الامر بالكفن أو الدفن بسبب غرق الميت أحيانا أو حرقه ، ولا يكون الاتيان بها بالضرورة من هذه الأمور غير الموافقة . * * * وأما ما جاء من أن الغرض من المقدمة هو ترتب الواجب عليها فباطل ، فإنه لا يعقل أن يكون ترتب الواجب على المقدمة هو الغرض الداعي إلى ايجاب ذي المقدمة والباعث على طلبها ، فان ترتب الواجب على المقدمة ليس بأثر تمام المقدمات فضلا عن أن يكون أثر إحداها في غالب الواجبات ، فان الواجب - الا ما قل من الشرعيات والعرفيات - هو فعل اختياري للمكلف ، فتارة يختار